المدون
مصر
محمد طلعت عبد العاطى
تبارك الله خالق الورد اللى بأحبه
ورد أحبه
الخميس، ٢٥ فبراير ٢٠١٠
البرادعى يرأس الجمعية الوطنية للمعارضة
البرادعي يدعو إلي إقامة دعاوي قضائية للمطالبة بتطبيق المعايير الدولية لنزاهة الانتخابات تطبيقاً للدستور المصري ويبدي تخوفه من تحول العمل إلي «حركة نخبوية»
البرادعي مع رموز القوى الوطنيةقال الدكتور محمد البرادعي ـ المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ـ إن رموز القوي الوطنية قررت تشكيل ما يسمي بـ«الجمعية الوطنية للتغيير» وذلك برئاسته «من أجل التحرك بطريقة سلمية علي طريق «التحول الديمقراطي» و«العدالة الاجتماعية».
و أضاف، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمنزله مساء أمس الأول عقب لقائه رموز القوي السياسية، أن مصر تمر بمرحلة حرجة وأنها مقبلة علي انتخابات برلمانية هذا العام ورئاسية العام المقبل وأن هناك مطالبات ملحة بالتغيير قائلا: «اتفقنا علي تشكيل جماعة وطنية يشارك فيه كل الرموز الحاضرين للاجتماع تهدف إلي تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وأن «الجمعية الوطنية للتغيير» متاحة لكل المصريين من كل الفئات للانضمام إليها.
و أشار البرادعي إلي أن القوي الوطنية قررت تشكيل لجنة تحضيرية لضمان وضع الآليات الكفيلة بالتحرك من أجل تعديل بعض المواد في الدستور الحالي والإعداد لوضع دستور جديد لمصر.
وكان الدكتور محمد البرادعي قد التقي مساء أمس الاول ثلاثين شخصية من الرموز الوطنية والسياسية تمثل كل الاتجاهات الفكرية والسياسية في مصر، وكان علي رأس الحضور الدكتور حسن نافعة والدكتور يحيي الجمل والمستشار محمود الخضيري والدكتور أيمن نور والدكتور أسامة الغزالي حرب والدكتور محمد أبو الغار والدكتور عبد الجليل مصطفي والنائب حمدين صباحي والنائب جمال زهران والإعلامي حمدي قنديل، فضلا عن جورج إسحق والمهندس ممدوح حمزة والدكتور علاء الأسواني والدكتور سعد الكتاتني.
و بدأ اللقاء في السابعة والنصف مساء بحضور 30 شخصية تمثل جميع القوي الوطنية والسياسية وسط حضور إعلامي كبير ولم يتم السماح للصحافة بحضور اللقاء، فيما عقد البرادعي مؤتمراً صحفياً اكتفي فيه بإعلان بيان تشكيل «الجمعية الوطنية للتغيير» والتقاط الصور التذكارية مع السياسيين.
وقد أدار الاجتماع الدكتور حسن نافعة ـ منسق «الحملة المصرية ضد التوريث» ـ واستمع البرادعي علي مدي ساعتين لمداخلات من الرموز السياسية قبل الاتفاق علي الشكل النهائي للتحرك الذي خرج في صيغة «الجمعية الوطنية للتغيير».
و قد أشار الدكتور البرادعي خلال كلمته في الاجتماع إلي أن المادة 190 من الدستور تؤكد أن علي مصر الالتزام بالمعايير الدولية لكل المعاهدات التي وقعت عليها، بما يعني أن علي مصر الالتزام بهذه المعايير مطالبا بٌإقامة دعاوي قضائية من أجل تطبيق المعايير الدولية لنزاهة العملية الانتخابية، وأضاف البرادعي في كلمته أنه يأمل في التحرك المستمر، مبديا تخوفه من أن يتحول العمل إلي مجرد عمل نخبوي وليس عملاً شعبياً حقيقياً، وقد أشار جورج إسحق خلال اللقاء إلي أنه يجب الخروج خلال الفترة المقبلة إلي المحافظات وتكوين لجان تمثل «الجمعية الوطنية للتغيير» في كل محافظة، وأضاف أن الدور الرئيسي للدكتور محمد البرادعي هو «تنقية المناخ» من الاستبداد القائم وأن النخبة يجب أن تقف بجانب البرادعي وضرورة توحيد قوي المعارضة، فيما أشار أمين إسكندر ـ وكيل مؤسسي حزب الكرامة ـ خلال الاجتماع إلي أن مصر تعاني مشكلتين أساسيتين هما: «كامب ديفيد» التي همشت الدور المصري، معتبرا أن التخلص من عبء هذه الاتفاقية لن يتحقق إلا بنظام ديمقراطي، مضيفا أن المشكلة الثانية هي عدم وجود «قوة للتغيير» في مصر وأن قوي المعارضة تعمل في هذا السياق منذ سنوات، مشيرا إلي أن نزول البرادعي إلي ساحة العمل العام يساعد علي بلورة «قوة التغيير» في مصر.
أما الدكتور أسامة الغزالي حرب فقد أكد أن ما يطرحه الدكتور البرادعي من المطالبة بتعديلات دستورية هي نفس مطالب قوي المعارضة منذ سنوات، وأن المطلوب الآن هو الإصرار علي التغيير.
وقال أحمد ماهر ـ منسق حركة شباب 6 أبريل ـ إن أجيالا كثيرة من الشباب تنتظر منذ سنوات الفرصة للتغيير، مضيفا أن هناك العديد من الشباب مستعدون للنزول إلي كل شارع في مصر لدعوة الناس للتغيير، مطالبا بوجود خطة محددة للتغيير في مصر لافتا إلي أن نزول الدكتور البرادعي أعطي قوة التغيير دفعة كبيرة.
البرادعي مع رموز القوى الوطنيةقال الدكتور محمد البرادعي ـ المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ـ إن رموز القوي الوطنية قررت تشكيل ما يسمي بـ«الجمعية الوطنية للتغيير» وذلك برئاسته «من أجل التحرك بطريقة سلمية علي طريق «التحول الديمقراطي» و«العدالة الاجتماعية».
و أضاف، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمنزله مساء أمس الأول عقب لقائه رموز القوي السياسية، أن مصر تمر بمرحلة حرجة وأنها مقبلة علي انتخابات برلمانية هذا العام ورئاسية العام المقبل وأن هناك مطالبات ملحة بالتغيير قائلا: «اتفقنا علي تشكيل جماعة وطنية يشارك فيه كل الرموز الحاضرين للاجتماع تهدف إلي تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وأن «الجمعية الوطنية للتغيير» متاحة لكل المصريين من كل الفئات للانضمام إليها.
و أشار البرادعي إلي أن القوي الوطنية قررت تشكيل لجنة تحضيرية لضمان وضع الآليات الكفيلة بالتحرك من أجل تعديل بعض المواد في الدستور الحالي والإعداد لوضع دستور جديد لمصر.
وكان الدكتور محمد البرادعي قد التقي مساء أمس الاول ثلاثين شخصية من الرموز الوطنية والسياسية تمثل كل الاتجاهات الفكرية والسياسية في مصر، وكان علي رأس الحضور الدكتور حسن نافعة والدكتور يحيي الجمل والمستشار محمود الخضيري والدكتور أيمن نور والدكتور أسامة الغزالي حرب والدكتور محمد أبو الغار والدكتور عبد الجليل مصطفي والنائب حمدين صباحي والنائب جمال زهران والإعلامي حمدي قنديل، فضلا عن جورج إسحق والمهندس ممدوح حمزة والدكتور علاء الأسواني والدكتور سعد الكتاتني.
و بدأ اللقاء في السابعة والنصف مساء بحضور 30 شخصية تمثل جميع القوي الوطنية والسياسية وسط حضور إعلامي كبير ولم يتم السماح للصحافة بحضور اللقاء، فيما عقد البرادعي مؤتمراً صحفياً اكتفي فيه بإعلان بيان تشكيل «الجمعية الوطنية للتغيير» والتقاط الصور التذكارية مع السياسيين.
وقد أدار الاجتماع الدكتور حسن نافعة ـ منسق «الحملة المصرية ضد التوريث» ـ واستمع البرادعي علي مدي ساعتين لمداخلات من الرموز السياسية قبل الاتفاق علي الشكل النهائي للتحرك الذي خرج في صيغة «الجمعية الوطنية للتغيير».
و قد أشار الدكتور البرادعي خلال كلمته في الاجتماع إلي أن المادة 190 من الدستور تؤكد أن علي مصر الالتزام بالمعايير الدولية لكل المعاهدات التي وقعت عليها، بما يعني أن علي مصر الالتزام بهذه المعايير مطالبا بٌإقامة دعاوي قضائية من أجل تطبيق المعايير الدولية لنزاهة العملية الانتخابية، وأضاف البرادعي في كلمته أنه يأمل في التحرك المستمر، مبديا تخوفه من أن يتحول العمل إلي مجرد عمل نخبوي وليس عملاً شعبياً حقيقياً، وقد أشار جورج إسحق خلال اللقاء إلي أنه يجب الخروج خلال الفترة المقبلة إلي المحافظات وتكوين لجان تمثل «الجمعية الوطنية للتغيير» في كل محافظة، وأضاف أن الدور الرئيسي للدكتور محمد البرادعي هو «تنقية المناخ» من الاستبداد القائم وأن النخبة يجب أن تقف بجانب البرادعي وضرورة توحيد قوي المعارضة، فيما أشار أمين إسكندر ـ وكيل مؤسسي حزب الكرامة ـ خلال الاجتماع إلي أن مصر تعاني مشكلتين أساسيتين هما: «كامب ديفيد» التي همشت الدور المصري، معتبرا أن التخلص من عبء هذه الاتفاقية لن يتحقق إلا بنظام ديمقراطي، مضيفا أن المشكلة الثانية هي عدم وجود «قوة للتغيير» في مصر وأن قوي المعارضة تعمل في هذا السياق منذ سنوات، مشيرا إلي أن نزول البرادعي إلي ساحة العمل العام يساعد علي بلورة «قوة التغيير» في مصر.
أما الدكتور أسامة الغزالي حرب فقد أكد أن ما يطرحه الدكتور البرادعي من المطالبة بتعديلات دستورية هي نفس مطالب قوي المعارضة منذ سنوات، وأن المطلوب الآن هو الإصرار علي التغيير.
وقال أحمد ماهر ـ منسق حركة شباب 6 أبريل ـ إن أجيالا كثيرة من الشباب تنتظر منذ سنوات الفرصة للتغيير، مضيفا أن هناك العديد من الشباب مستعدون للنزول إلي كل شارع في مصر لدعوة الناس للتغيير، مطالبا بوجود خطة محددة للتغيير في مصر لافتا إلي أن نزول الدكتور البرادعي أعطي قوة التغيير دفعة كبيرة.
الثلاثاء، ٢٣ فبراير ٢٠١٠
الاثنين، ١٥ فبراير ٢٠١٠
جريدة الأسبوع المصرية - مصطفى بكرى
صفية النقراشي تروي لـ'الأسبوع': قصة مدرس الحساب الذي حوّل الإخوان المسلمين إلي جماعة محظورة - الإخوان قتلوا والدي وهددوا باختطافي أنا وشقيقي!
أجرت الحوار: آلاء حمزة
اليوم تحل الذكري الحادية والستون لاغتيال حسن البنا 'مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها الأول'، الذي لقي مصرعه في الثاني عشر من فبراير 9491.. قبلها بشهرين تقريبا تم اغتيال محمود فهمي النقراشي 'رئيس وزراء مصر ووزير داخليتها' في ديوان عام الوزارة. العلاقة بين الحادثتين كانت قوية.. مباشرة.. معبرة عن مرحلة تداخل فيها الغموض مع اضطرابات سياسية واجتماعية، ولعب فيها الاحتلال الإنجليزي والقصر الملكي دور البطولة. أهمية هذا الحوار ليست في توقيته فقط، لكن لأنه يكشف حقائق جديدة 'عامة وخاصة' في..
شخصية 'النقراشي' الخلافية، وبعد سنوات تزيد علي نصف قرن من الصمت، أدلت ابنته 'صفية' بشهادتها لـ'الأسبوع' حول حادث مصرع والدها، صباح الثلاثاء 28 ديسمبر عام 1948، وهو الحادث الذي انقلبت بسببه الحياة السياسية في مصر رأسًا علي عقب، لأن الضحية كان الرجل الثاني في مصر بعد الملك. لا أنكر أن الأديب الراحل رجاء النقاش كان السبب الأول في إجراء هذا الحوار، بعدما نشر تليفون نجلة الزعيم الراحل في أحد كتبه، عقب تلقيه رسالة غاضبة منها ردا علي مقال كتبه عن والدها. ولفترة طويلة أرجأت السيدة صفية النقراشي الحوار، لكنها عندما تحدثت إلينا قالت كل شيء.. وإلي التفاصيل.
> كيف استقبلت الأسرة خبر الاغتيال؟
>> 'بدت ملامح الحزن العميق علي وجهها وفي نبرات صوتها' كان الخبر أشبه بالقنبلة. كنت في إجازة مدرسية جالسة مع والدتي في المنزل، وفجأة وجدت الباب يُفتح علي مصراعيه، ومجموعة كبيرة من الناس يحملون جثمان والدي علي نقالة، فأدركت أن كل شيء قد انتهي!
> كيف تعاملتم مع الحادث؟
>> كان الجو كئيبا وفظيعا، ثم صدرت تعليمات بأن نغادر المنزل وأن نقيم عند أختي في منزلها بالزمالك.
> لماذا؟
>> خوفا علينا من الزحام والتهديدات.
> أي تهديدات؟
>> وقتها هدد الإخوان باختطافي أنا وشقيقي "هاني"، وكانت تصلنا خطابات مستمرة علي المنزل بهذا المضمون، لدرجة أنه تم منعنا من الذهاب إلي المدرسة لمدة عام كامل.
> ومن أدراكم أن هذه الخطابات كانت من الإخوان؟
>> ابحث دائما عن المستفيد، فالتهديدات كانت تأتينا أثناء محاكمة القاتل، الذي هو عضو في جماعة الإخوان وكانت تطالب بالإفراج عنه.
> وكيف تعاملتم مع هذه التهديدات؟
>> كانت والدتي ترسل هذه الخطابات إلي وزارة الداخلية، حتي تحمينا.
> ماذا عن الرواية الأصلية لتنفيذ عملية الاغتيال؟
>> دخل شخص برتبة ملازم أول إلي بهو وزارة الداخلية، وأدي له حراس الوزارة التحية العسكرية، وعندما علم الضابط المزيف 'عبد المجيد حسن، الطالب بكلية الطب البيطري' بوصول "النقراشي" باشا أطلق عليه ثلاث رصاصات بالقرب من باب أسانسير الوزارة، وعرفنا فيما بعد أن رواد المقهي المجاور للوزارة كانوا يعرفون الضابط المزيف باسم "حسني" أفندي، وأنه تلقي مكالمة تليفونية قبل الجريمة بعشرين دقيقة من شخص مجهول أخبره بخط سير "النقراشي".
> ألم يكن الوالد يتحسب للحوادث التي سبقت اغتياله 'اغتيال أحمد باشا ماهر.. مقتل القاضي أحمد الخازندار، وسليم زكي حكمدار القاهرة.. ومحاولة نسف محكمة استئناف القاهرة' والتي اُتهم فيها الإخوان المسلمون؟
>> هذه الحوادث هي التي دفعت والدي إلي اتخاذ قرار بحل الجماعة، وبحسب ما عرفت منه فقد كان يعرف نتائج وخطورة هذه الخطوة، لكنه اتخذها بلا تردد بعد فشل إنذاراته المتواصلة للجماعة بضرورة التخلي عن العمل السياسي.
> لكن الجماعة تبرأت من هذه الحوادث، وحمّلوها لعبد الرحمن السندي 'المشرف علي الجهاز الخاص للجماعة'.
>> 'باستغراب ولهجة استفهامية تهكمية' هو "السندي" وصل به الأمر إلي أن يناوئ حسن البنا؟!..... هذا لا يعقل!
> لكن بعد اغتيال 'النقراشي' أصدر 'البنا' بيانا بعنوان 'ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين' يستنكر فيه الحادث، ونقل عنه الدكتور يوسف القرضاوي في مذكراته أن الجماعة لا تتحمل وزر هذا الحادث لأنها غير موجودة بحكم القانون!!
>> طبعا هذا الكلام لا ينطلي علي أحد، والبيان الذي أصدره "البنا" كان سببا في إدلاء القاتل باعترافات تفصيلية بعد فترة طويلة رفض فيها الكلام، ومن بين الاعترافات التي أدلي بها أنه التقي 'البنا' قبل الحادث.
> هل كان قرار 'النقراشي' بحل جمعية الإخوان هو السبب الوحيد وراء مصرعه؟
>> بديهي أن يكون هو السبب الرئيسي.
> اعترف القاتل أمام مدير المباحث الجنائية بأن النقراشي يستحق الإعدام لأنه أصدر قرارا بحل جمعية الإخوان المسلمين، وهي جمعية دينية من يحلها يهدم الدين.
>> هذه الجملة المتطرفة تدل علي التعاليم التي كان يتلقاها القاتل في صفوف الإخوان، ودعيني أؤكد أن التدين كان مسألة بديهية راسخة في الأسر المصرية، بدون مزايدات أو ظواهر كاذبة مثلما يحدث الآن.
> علي ذكر هذا الملف.. هل كان للوالد قراءات دينية؟
>> طبعا، وقد حرص علي أن يحضر لي الأستاذ عبد الرحمن عمار 'من أعضاء الحزب السعدي' حتي يدرس لي مادة الدين في المنزل، لأنها لم تكن ضمن المناهج المقررة في المدرسة.
> مؤرخو الإخوان المسلمين هاجموا النقراشي بشدة، ووصفوا فترة وجوده في الحكم بـ'المحنة الكبري'، ولم ينسوا للرجل أنه أول من ساهم في تحويلهم إلي جماعة محظورة.
>> هذه جماعة إجرام!
> أليس هذا حكما قاسيا؟
>> انظري للاتهامات التي وُجهت للتنظيم في تلك الفترة حتي تعرفي الحقيقة.
> يقول المؤرخ عبد الرحمن الرافعي إن القاتل كان مدرجا علي قائمة الاعتقالات، لكن النقراشي باشا رفض اعتقاله وقال: إنني والد وأقدر أثر هذه الاعتقالات في نفوس الآباء والأمهات.
>> سمعت بذلك، وليس لديّ تفسير لحالة النكران التي وصل إليها هذا الشاب سوي أنه وقع ضحية لعملية غسيل مخ من الإخوان فهو يعلم أنه ذاهب بلا رجعة.
> كيف؟
>> بحسب ما عرفنا في ذلك الوقت فقد كان هناك شخص آخر مكلف بتصفية قاتل والدي بعد تنفيذ جريمته، حتي يختفي الدليل علي مسئولية الإخوان.
> رواد المقهي المجاور لوزارة الداخلية اعترفوا بأن القاتل تلقي مكالمة تليفونية قبل الجريمة بعشرين دقيقة من مجهول أخبره بأن 'النقراشي' باشا في طريقه إلي مكتبه، تري من هذا المجهول؟
>> ربطت والدتي بين اغتيال والدي والدور السياسي الذي ظل يلعبه لعقود ضمن قيادات الحركة الوطنية المصرية، واعتقدت في بداية الأمر أن الإنجليز هم الذين نفذوا الجريمة، خاصة في ظل نظرات التشفي التي بدت في عيون من جاءوا من السفارة البريطانية لتقديم واجب العزاء، لكننا تأكدنا فيما بعد، من واقع اعترافات القاتل أنهم الإخوان، ولم نستغرب في ظل تلاقي المصالح وما يقال عن دور لعبه الإنجليز في نشأة وتمويل الجماعة.
> كيف تفسرون عداء الإخوان لـ'النقراشي' ووصفهم له قبل الاغتيال بـ'أبو جهل'؟
>> وصل بهم العداء لدرجة أنهم قتلوه.
> اتهم في القضية الشيخ سيد سابق....
>> تقصدين مفتي الدماء....
> بغض النظر عن المسميات اتهم 'سابق' بأنه من أفتي بعملية اغتيال النقراشي، فكيف تمت تبرئته فيما بعد؟
>> بعد قيام الثورة تم الإفراج عن المحكوم عليهم في قضيتي مقتل 'الخازندار' و'النقراشي باشا'!
> الجهاز الخاص للإخوان هل كان مسئولا عن حماية الدعوة أم أن له مهام أخري؟
>> هو باختصار جهاز إرهابي، مهمته التمهيد حتي تصل الجماعة للحكم، وأنا في هذه النقطة تحديدا لا أستطيع أن أكون محايدة خاصة في ظل المسئولية الجنائية لهذا الجهاز عن قتل والدي.
> بعد شهرين تقريبا من اغتيال النقراشي باشا تم اغتيال "البنا".. من قتله؟
>> لا أعرف
> لكن يقال إن قاتل 'البنا' 'الأمباشي أحمد حسين جاد' اعترف للمقربين منه بعد عودته إلي مسقط رأسه في سوهاج أن زوجة النقراشي أعطته مسدس زوجها ومنحته 400 جنيه وقطعتين من الصوف حتي ينفذ عملية الاغتيال.
>> هذه شائعة لا نعرف من أطلقها.. ولم يحدث إطلاقا أن التقت والدتي هذا الشخص أو غيره، حيث كانت سيدة 'في حالها' ولا تحب السياسة مطلقا.
> ماذا كان إحساسكم كعائلة بعد مصرع 'البنا'؟
>> لم تكن هناك مشاعر من أي نوع تجاه هذا الحادث، ولم يطرح هذا الملف للنقاش داخل الأسرة، غير أنني أؤكد أننا لا نحب أذية أي شخص.
> في نظركم هل يعتبر 'البنا' شهيداً أم قتيلاً للسياسة؟
>> هذا أمر علمه عند الله، والجميع يعرفون مصيرهم في الآخرة.
> ولو قلنا: هل النقراشي شهيد أم ضحية لمعارك السياسة؟
>> المفروض أنه لقي مصرعه أثناء تأدية عمله، وأتذكر أن الصحف أطلقت عليه بعد الحادث وصف 'شهيد الواجب'.
> قال الأستاذ محمد حسنين هيكل في الحلقات التي تبثها قناة الجزيرة: إن قاتل النقراشي كان ضحية مثل النقراشي باشا تماما نتيجة الشحن التنظيمي الذي تعرض له قبل ارتكاب الجريمة.
>> طبعا، لأنه وقع تحت تأثير التعاليم التي تلقاها داخل الجماعة.. والأستاذ 'هيكل قال بموضوعية في برنامجه 'تجربة حياة' إنه بالإطلاع علي وثائق كثيرة، تبين له أن النقراشي باشا لعب دورا وطنيا كبيرا لم يعرف به أحد.
المواقف
> ليس الأستاذ 'هيكل' وحده، لكن مؤرخين قالوا إن عبد الرحمن فهمي وأحمد ماهر والنقراشي، كانوا العقل المنظم وقادة الجهاز السري لثورة 1919.. فهل هناك رابط بين هذا الدور ونجاح عملية اغتيال النقراشي؟
>> أعتقد أن هناك تلاقي مصالح بين منفذي الاغتيال والاحتلال الانجليزي، في ظل دعوته لتحرير الاقتصاد المصري من التبعية الأجنبية وتمصير المؤسسات وفي عهده صارت مصر عضوًا في الأمم المتحدة، ولا يمكن لأحد أن يتناسي مطالبته 'أمام مجلس الأمن عام 1947' بضرورة انسحاب بريطانيا من مصر دون قيد أو شرط، ووصفه لهم بأنهم قراصنة.
> وماذا عن موقف الاحتلال من سياسة النقراشي قبل اغتياله؟
>> وصفته الوثائق البريطانية بأنه كان متطرفا في وطنيته، وعنيدا وغير متعاون، وقالت عنه صحيفة 'التايمز' البريطانية إنه يمثل الجناح اليساري المتطرف في حزب الوفد، كما أن السفير البريطاني قال عنه إنه يخفي وراء أسلوبه الناعم الخلاب رغبة في التخلص من كل موظف إنجليزي في الحكومة المصرية.
> قال 'الرافعي' إن 'النقراشي' كان شخصا وطنيا نزيها ونظيف الذمة المالية، وذكر الطبيب الذي عاين جثته أنه وجد في جيبه ثلاثة جنيهات قيل فيما بعد إنها آخر ما تبقي من راتبه.
>> لم يكن والدي بمفرده الذي يمتاز بهذه الصفات، بل إن معظم مجموعة العمل الوطني المحيطة به كانت علي نفس الدرجة من الشفافية، وأتذكر أنه طلب من مكرم عبيد 'وزير المالية في حكومة النحاس' استقطاع مبلغ خمسة جنيهات من راتبه للمساهمة في المجهود الحربي أثناء حرب فلسطين، وهذه الحكاية تسجلها وثائق تلك الفترة.. ورغم أن والدي من طبقة متوسطة فإنه لم يكن راغبا في الثراء، ولم يلهث وراء المناصب...
> لهذه الدرجة....؟
>> وأكثر، فحين تفجرت الخلافات بين والدي و"النحاس" باشا وأرادوا أن يخرجوه من الوفد، عرضوا عليه عضوية مجلس إدارة شركة قناة السويس، التي كانت تعني تحوله من طبقة متوسطة إلي شخصية بالغة الثراء، وذللوا له العقبات حتي يوافق علي العرض، حيث لم يكن يملك أسهما في الشركة التي كانت لوائحها تفرض فيمن يتولي عضوية المجلس أن يكون من المساهمين...لكنه في النهاية رفض العرض واعتبره رشوة.
> يري مؤرخون لاحقون مثل الدكتور عبد العظيم رمضان أن 'النقراشي' تواطأ مع العرش بانشقاقه عن حزب الوفد؟
>> 'في هذه اللحظة يتدخل الدكتور شامل أباظة، وهو مؤرخ ومفكر سياسي، زوج السيدة صفية في الحوار قائلا:' عبد العظيم رمضان مجرد 'كمساري،' وقد رددت علي الوقائع التي كان ينشرها قبل وفاته في صحيفة الوفد، وإذا أردنا الوقوف علي حقيقة ما حدث في تلك الفترة فهناك كتابات مؤرخين معروفين بالصدق علي رأسهم الدكتور يونان لبيب.
> لكن البعض يتهمه بالمساهمة في انشقاق الحركة الوطنية بعد خروجه مع أحمد باشا ماهر من حزب الوفـد عام 1938.
>> 'تقول صفية النقراشي:' ملابسات خروجه مقارنة بما يحدث الآن شيء مضحك. أولا هم الذين أخرجوه من الحزب، بعد الخلافات السياسية التي حدثت بينه وبين قادة الوفد، حيث اعترض النقراشي علي قيام 'النحاس' باستبعاد الوزراء الذين كانت لهم مواقف مناوئة له من تشكيل حكومته الجديدة، كما اعترض علي الدور الذي لعبته ميليشيا 'القمصان الزرق' التي شكلها 'النحاس' من شباب الوفد لقمع المعارضين له، أما السبب المباشر لخروجه من الحزب فكان الاعتراض علي قرار إرساء مشروع تعلية سد أسوان علي شركة إنجليزية بالأمر المباشر، وخلافات أخري.
> مثل؟
>> تؤكد المراسلات بين السفارة البريطانية في القاهرة والخارجية البريطانية في لندن أن قيادات وفدية كبيرة كانت غير راغبة في استمرار 'النقراشي' داخل المنظومة القيادية للحزب، وفي إحدي هذه المراسلات يقول السفير: إن خروج النقراشي واحمد ماهر من الحكم يعني سيطرة المحسوبية علي الحكومة، في ظل خبرتهما في الشئون العامة وضبط الأوضاع في حزب الوفد.
> لكن كيف كان النقراشي يري خصومه السياسيين؟
>> لم يكن يسمح مطلقا بأن يتم انتقاد أي من خصومه، وهو أمر كنا نستشعره في حواراته العائلية في المنزل.
> ربط البعض بين انشقاق 'النقراشي' عن حزب الوفد وتوليه عدة وزارات منها الداخلية والمعارف والخارجية والمالية ثم رئاسة الوزارة مرتين.
>> إطلاقا، لكن كراهية الملك التاريخية للوفد جعلته يري في والدي بعد خروجه من الوفد صديقا، بمنطق 'عدو عدوي صديقي'.
> يأخذ البعض علي 'النقراشي' موافقته المطلقة للملك فاروق وقبوله خوض حرب فلسطين دون استعداد كافٍ.
>> لم يكن موافقا علي دخول الحرب لأن استعداد الجيش لم يكن كافيا، لكن الملك بصفته القائد الأعلي أعلن القرار، ولم يكن أي شخص يستطيع الوقوف في مواجهة التيار الشعبي الراغب في نصرة الفلسطينيين، ثم إن كثيرا من الضباط مثل البطل احمد عبد العزيز تقدموا بإجازات للمشاركة في المقاومة الشعبية، ولم يكن هناك بديل سوي دخول المعركة، لاسيما أن 'النقراشي' بحكم أنه رجل دولة لم يكن أمامه سوي الموافقة، حتي لا يقال إن رئيس وزراء مصر يشكك في قدرة جيش بلاده.
> وماذا عن دوره في حادثة كوبري عباس 'فبراير 1946'؟
>> لم يكن من النوع الذي يفعل ذلك، وقد لعب مكرم عبيد دورا سلبيا في هذا الملف، وما حدث طبقا لأوراق التحقيقات التي قامت بها وزارة الداخلية أن خروج الطلبة لم يكن تلقائيا، لكنها كانت مظاهرة تم الإعداد لها بين الأحزاب، وبحسب ما عرفنا فإن الكوبري كان مغلقا أمام المشاة تمهيدا لعبور المراكب، فقام بعض الطلبة بإرغام مهندس الكوبري علي فتحه، وبعدها حدث اشتباك بين المتظاهرين مع قوات البوليس، أصيب فيها نحو 89 من الطلبة والأهالي و31 من البوليس، ونتائج التعامل العنيف من البوليس يتحملها 'راسل باشا' 'حكمدار القاهرة'، ورغم أن شهادة المؤرخين أكدت أنه لم يقتل أحد، فإنها تحولت إلي فرصة للدعاية السياسية ضد النقراشي.
> ممن؟
>> كان والدي يُحارب من النحاس والوفد ومن الإنجليز والإخوان المسلمين ومن الحزب الوطني 'القديم'، لذا كان هذا الملف فرصة للدعاية السوداء ضده ومحاولة للنيل من مكانته ودوره السياسي.
> إلي أي مدي نجحت عملية التشويه؟
>> يكفي أنها مستمرة حتي الآن.
الوجه الآخر
> حدثينا عن النقراشي الأب.
>> كان بالنسبة لنا كل شيء، وطالما هو في المنزل كان يملأ الجو بهجة، وعلي قدر ما عرف عنه من شدة وصرامة فقد كنا نراه في المنزل شخصا آخر، وليس أدل علي اهتمامه من أنه كان يحتفظ بدفتر صغير يسجل فيه ملاحظات حول أحوالنا التعليمية والصحية.
> علي ذكر التعليم الذي كان عمله الأول قبل الانخراط في العمل السياسي، كيف كان يتابع دراستكم؟
>> وقت الاغتيال كان عمري 12 عاما لكن تأثيره في شخصيتي وكذلك شقيقي 'هاني"' كان كبيرا، وكانت هناك رغبة قوية من والدي في أن يدخل شقيقي 'هاني' مدرسة عربي، ودخلت أنا المدرسة الأمريكية، وكان يتابع دروسنا ويشرح لنا المسائل الحسابية، لأنه مدرس حساب في الأساس.
> لماذا تزوج دولة الباشا بعد تخطيه الأربعين 'في السادسة والأربعين'؟
>> ظروف عمله هي التي فرضت عليه ذلك فقد انشغل بالعمل السياسي، خاصة دوره المحوري إلي جانب سعد باشا زغلول، والتطورات السياسية فيما بعد شغلته لسنوات عن الزواج.
> وماذا عن ملابسات الزواج؟
>> حقيقة 'كما عرفت فيما بعد' أنه لم يكن يفكر في الزواج، لكن 'صفية هانم زغلول' 'أم المصريين' هي التي كانت السبب في إتمام هذه الزيجة 'عام 1934' عندما اختارت له ابنة عمها، التي سبق لها الزواج وتوفي زوجها بمرض السرطان تاركا لها أربعة من الأولاد.
> كيف بدأت علاقة سعد زغلول بـ'النقراشي'؟
>> عندما كان سعد زغلول وزيرا للمعارف وفي إحدي المرات كان يمر علي مدارس الإسكندرية فلفتت شخصية والدي نظره، فرشحه لبعثة تعليمية إلي لندن وبعد عودته استمرت العلاقة بينهما.
> وإلي أي حد كانت علاقة النقراشي بالأسرة المالكة؟
>> كان الملك فاروق يعتقد أن النقراشي قريب منه، هكذا قال لنا إبراهيم باشا عبد الهادي، حيث كان لدي الملك قناعة هي أن النقراشي حلف يمين الولاء 'عند تعيينه رئيسا للوزراء' وانه شخص لا يكذب ولا ينقض عهده. لكنه في المقابل كان يشتكي منه بسبب انتقاداته لسهراته، لذا قال الملك لإبراهيم عبد الهادي: نبه النقراشي إلي أنه رئيس وزرائي وليس ناظر مدرسة.
> وماذا عن علاقتكم بالأنظمة اللاحقة بعد الثورة وحتي الآن؟
>> لم تكن هناك أي علاقة.
أجرت الحوار: آلاء حمزة
اليوم تحل الذكري الحادية والستون لاغتيال حسن البنا 'مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها الأول'، الذي لقي مصرعه في الثاني عشر من فبراير 9491.. قبلها بشهرين تقريبا تم اغتيال محمود فهمي النقراشي 'رئيس وزراء مصر ووزير داخليتها' في ديوان عام الوزارة. العلاقة بين الحادثتين كانت قوية.. مباشرة.. معبرة عن مرحلة تداخل فيها الغموض مع اضطرابات سياسية واجتماعية، ولعب فيها الاحتلال الإنجليزي والقصر الملكي دور البطولة. أهمية هذا الحوار ليست في توقيته فقط، لكن لأنه يكشف حقائق جديدة 'عامة وخاصة' في..
شخصية 'النقراشي' الخلافية، وبعد سنوات تزيد علي نصف قرن من الصمت، أدلت ابنته 'صفية' بشهادتها لـ'الأسبوع' حول حادث مصرع والدها، صباح الثلاثاء 28 ديسمبر عام 1948، وهو الحادث الذي انقلبت بسببه الحياة السياسية في مصر رأسًا علي عقب، لأن الضحية كان الرجل الثاني في مصر بعد الملك. لا أنكر أن الأديب الراحل رجاء النقاش كان السبب الأول في إجراء هذا الحوار، بعدما نشر تليفون نجلة الزعيم الراحل في أحد كتبه، عقب تلقيه رسالة غاضبة منها ردا علي مقال كتبه عن والدها. ولفترة طويلة أرجأت السيدة صفية النقراشي الحوار، لكنها عندما تحدثت إلينا قالت كل شيء.. وإلي التفاصيل.
> كيف استقبلت الأسرة خبر الاغتيال؟
>> 'بدت ملامح الحزن العميق علي وجهها وفي نبرات صوتها' كان الخبر أشبه بالقنبلة. كنت في إجازة مدرسية جالسة مع والدتي في المنزل، وفجأة وجدت الباب يُفتح علي مصراعيه، ومجموعة كبيرة من الناس يحملون جثمان والدي علي نقالة، فأدركت أن كل شيء قد انتهي!
> كيف تعاملتم مع الحادث؟
>> كان الجو كئيبا وفظيعا، ثم صدرت تعليمات بأن نغادر المنزل وأن نقيم عند أختي في منزلها بالزمالك.
> لماذا؟
>> خوفا علينا من الزحام والتهديدات.
> أي تهديدات؟
>> وقتها هدد الإخوان باختطافي أنا وشقيقي "هاني"، وكانت تصلنا خطابات مستمرة علي المنزل بهذا المضمون، لدرجة أنه تم منعنا من الذهاب إلي المدرسة لمدة عام كامل.
> ومن أدراكم أن هذه الخطابات كانت من الإخوان؟
>> ابحث دائما عن المستفيد، فالتهديدات كانت تأتينا أثناء محاكمة القاتل، الذي هو عضو في جماعة الإخوان وكانت تطالب بالإفراج عنه.
> وكيف تعاملتم مع هذه التهديدات؟
>> كانت والدتي ترسل هذه الخطابات إلي وزارة الداخلية، حتي تحمينا.
> ماذا عن الرواية الأصلية لتنفيذ عملية الاغتيال؟
>> دخل شخص برتبة ملازم أول إلي بهو وزارة الداخلية، وأدي له حراس الوزارة التحية العسكرية، وعندما علم الضابط المزيف 'عبد المجيد حسن، الطالب بكلية الطب البيطري' بوصول "النقراشي" باشا أطلق عليه ثلاث رصاصات بالقرب من باب أسانسير الوزارة، وعرفنا فيما بعد أن رواد المقهي المجاور للوزارة كانوا يعرفون الضابط المزيف باسم "حسني" أفندي، وأنه تلقي مكالمة تليفونية قبل الجريمة بعشرين دقيقة من شخص مجهول أخبره بخط سير "النقراشي".
> ألم يكن الوالد يتحسب للحوادث التي سبقت اغتياله 'اغتيال أحمد باشا ماهر.. مقتل القاضي أحمد الخازندار، وسليم زكي حكمدار القاهرة.. ومحاولة نسف محكمة استئناف القاهرة' والتي اُتهم فيها الإخوان المسلمون؟
>> هذه الحوادث هي التي دفعت والدي إلي اتخاذ قرار بحل الجماعة، وبحسب ما عرفت منه فقد كان يعرف نتائج وخطورة هذه الخطوة، لكنه اتخذها بلا تردد بعد فشل إنذاراته المتواصلة للجماعة بضرورة التخلي عن العمل السياسي.
> لكن الجماعة تبرأت من هذه الحوادث، وحمّلوها لعبد الرحمن السندي 'المشرف علي الجهاز الخاص للجماعة'.
>> 'باستغراب ولهجة استفهامية تهكمية' هو "السندي" وصل به الأمر إلي أن يناوئ حسن البنا؟!..... هذا لا يعقل!
> لكن بعد اغتيال 'النقراشي' أصدر 'البنا' بيانا بعنوان 'ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين' يستنكر فيه الحادث، ونقل عنه الدكتور يوسف القرضاوي في مذكراته أن الجماعة لا تتحمل وزر هذا الحادث لأنها غير موجودة بحكم القانون!!
>> طبعا هذا الكلام لا ينطلي علي أحد، والبيان الذي أصدره "البنا" كان سببا في إدلاء القاتل باعترافات تفصيلية بعد فترة طويلة رفض فيها الكلام، ومن بين الاعترافات التي أدلي بها أنه التقي 'البنا' قبل الحادث.
> هل كان قرار 'النقراشي' بحل جمعية الإخوان هو السبب الوحيد وراء مصرعه؟
>> بديهي أن يكون هو السبب الرئيسي.
> اعترف القاتل أمام مدير المباحث الجنائية بأن النقراشي يستحق الإعدام لأنه أصدر قرارا بحل جمعية الإخوان المسلمين، وهي جمعية دينية من يحلها يهدم الدين.
>> هذه الجملة المتطرفة تدل علي التعاليم التي كان يتلقاها القاتل في صفوف الإخوان، ودعيني أؤكد أن التدين كان مسألة بديهية راسخة في الأسر المصرية، بدون مزايدات أو ظواهر كاذبة مثلما يحدث الآن.
> علي ذكر هذا الملف.. هل كان للوالد قراءات دينية؟
>> طبعا، وقد حرص علي أن يحضر لي الأستاذ عبد الرحمن عمار 'من أعضاء الحزب السعدي' حتي يدرس لي مادة الدين في المنزل، لأنها لم تكن ضمن المناهج المقررة في المدرسة.
> مؤرخو الإخوان المسلمين هاجموا النقراشي بشدة، ووصفوا فترة وجوده في الحكم بـ'المحنة الكبري'، ولم ينسوا للرجل أنه أول من ساهم في تحويلهم إلي جماعة محظورة.
>> هذه جماعة إجرام!
> أليس هذا حكما قاسيا؟
>> انظري للاتهامات التي وُجهت للتنظيم في تلك الفترة حتي تعرفي الحقيقة.
> يقول المؤرخ عبد الرحمن الرافعي إن القاتل كان مدرجا علي قائمة الاعتقالات، لكن النقراشي باشا رفض اعتقاله وقال: إنني والد وأقدر أثر هذه الاعتقالات في نفوس الآباء والأمهات.
>> سمعت بذلك، وليس لديّ تفسير لحالة النكران التي وصل إليها هذا الشاب سوي أنه وقع ضحية لعملية غسيل مخ من الإخوان فهو يعلم أنه ذاهب بلا رجعة.
> كيف؟
>> بحسب ما عرفنا في ذلك الوقت فقد كان هناك شخص آخر مكلف بتصفية قاتل والدي بعد تنفيذ جريمته، حتي يختفي الدليل علي مسئولية الإخوان.
> رواد المقهي المجاور لوزارة الداخلية اعترفوا بأن القاتل تلقي مكالمة تليفونية قبل الجريمة بعشرين دقيقة من مجهول أخبره بأن 'النقراشي' باشا في طريقه إلي مكتبه، تري من هذا المجهول؟
>> ربطت والدتي بين اغتيال والدي والدور السياسي الذي ظل يلعبه لعقود ضمن قيادات الحركة الوطنية المصرية، واعتقدت في بداية الأمر أن الإنجليز هم الذين نفذوا الجريمة، خاصة في ظل نظرات التشفي التي بدت في عيون من جاءوا من السفارة البريطانية لتقديم واجب العزاء، لكننا تأكدنا فيما بعد، من واقع اعترافات القاتل أنهم الإخوان، ولم نستغرب في ظل تلاقي المصالح وما يقال عن دور لعبه الإنجليز في نشأة وتمويل الجماعة.
> كيف تفسرون عداء الإخوان لـ'النقراشي' ووصفهم له قبل الاغتيال بـ'أبو جهل'؟
>> وصل بهم العداء لدرجة أنهم قتلوه.
> اتهم في القضية الشيخ سيد سابق....
>> تقصدين مفتي الدماء....
> بغض النظر عن المسميات اتهم 'سابق' بأنه من أفتي بعملية اغتيال النقراشي، فكيف تمت تبرئته فيما بعد؟
>> بعد قيام الثورة تم الإفراج عن المحكوم عليهم في قضيتي مقتل 'الخازندار' و'النقراشي باشا'!
> الجهاز الخاص للإخوان هل كان مسئولا عن حماية الدعوة أم أن له مهام أخري؟
>> هو باختصار جهاز إرهابي، مهمته التمهيد حتي تصل الجماعة للحكم، وأنا في هذه النقطة تحديدا لا أستطيع أن أكون محايدة خاصة في ظل المسئولية الجنائية لهذا الجهاز عن قتل والدي.
> بعد شهرين تقريبا من اغتيال النقراشي باشا تم اغتيال "البنا".. من قتله؟
>> لا أعرف
> لكن يقال إن قاتل 'البنا' 'الأمباشي أحمد حسين جاد' اعترف للمقربين منه بعد عودته إلي مسقط رأسه في سوهاج أن زوجة النقراشي أعطته مسدس زوجها ومنحته 400 جنيه وقطعتين من الصوف حتي ينفذ عملية الاغتيال.
>> هذه شائعة لا نعرف من أطلقها.. ولم يحدث إطلاقا أن التقت والدتي هذا الشخص أو غيره، حيث كانت سيدة 'في حالها' ولا تحب السياسة مطلقا.
> ماذا كان إحساسكم كعائلة بعد مصرع 'البنا'؟
>> لم تكن هناك مشاعر من أي نوع تجاه هذا الحادث، ولم يطرح هذا الملف للنقاش داخل الأسرة، غير أنني أؤكد أننا لا نحب أذية أي شخص.
> في نظركم هل يعتبر 'البنا' شهيداً أم قتيلاً للسياسة؟
>> هذا أمر علمه عند الله، والجميع يعرفون مصيرهم في الآخرة.
> ولو قلنا: هل النقراشي شهيد أم ضحية لمعارك السياسة؟
>> المفروض أنه لقي مصرعه أثناء تأدية عمله، وأتذكر أن الصحف أطلقت عليه بعد الحادث وصف 'شهيد الواجب'.
> قال الأستاذ محمد حسنين هيكل في الحلقات التي تبثها قناة الجزيرة: إن قاتل النقراشي كان ضحية مثل النقراشي باشا تماما نتيجة الشحن التنظيمي الذي تعرض له قبل ارتكاب الجريمة.
>> طبعا، لأنه وقع تحت تأثير التعاليم التي تلقاها داخل الجماعة.. والأستاذ 'هيكل قال بموضوعية في برنامجه 'تجربة حياة' إنه بالإطلاع علي وثائق كثيرة، تبين له أن النقراشي باشا لعب دورا وطنيا كبيرا لم يعرف به أحد.
المواقف
> ليس الأستاذ 'هيكل' وحده، لكن مؤرخين قالوا إن عبد الرحمن فهمي وأحمد ماهر والنقراشي، كانوا العقل المنظم وقادة الجهاز السري لثورة 1919.. فهل هناك رابط بين هذا الدور ونجاح عملية اغتيال النقراشي؟
>> أعتقد أن هناك تلاقي مصالح بين منفذي الاغتيال والاحتلال الانجليزي، في ظل دعوته لتحرير الاقتصاد المصري من التبعية الأجنبية وتمصير المؤسسات وفي عهده صارت مصر عضوًا في الأمم المتحدة، ولا يمكن لأحد أن يتناسي مطالبته 'أمام مجلس الأمن عام 1947' بضرورة انسحاب بريطانيا من مصر دون قيد أو شرط، ووصفه لهم بأنهم قراصنة.
> وماذا عن موقف الاحتلال من سياسة النقراشي قبل اغتياله؟
>> وصفته الوثائق البريطانية بأنه كان متطرفا في وطنيته، وعنيدا وغير متعاون، وقالت عنه صحيفة 'التايمز' البريطانية إنه يمثل الجناح اليساري المتطرف في حزب الوفد، كما أن السفير البريطاني قال عنه إنه يخفي وراء أسلوبه الناعم الخلاب رغبة في التخلص من كل موظف إنجليزي في الحكومة المصرية.
> قال 'الرافعي' إن 'النقراشي' كان شخصا وطنيا نزيها ونظيف الذمة المالية، وذكر الطبيب الذي عاين جثته أنه وجد في جيبه ثلاثة جنيهات قيل فيما بعد إنها آخر ما تبقي من راتبه.
>> لم يكن والدي بمفرده الذي يمتاز بهذه الصفات، بل إن معظم مجموعة العمل الوطني المحيطة به كانت علي نفس الدرجة من الشفافية، وأتذكر أنه طلب من مكرم عبيد 'وزير المالية في حكومة النحاس' استقطاع مبلغ خمسة جنيهات من راتبه للمساهمة في المجهود الحربي أثناء حرب فلسطين، وهذه الحكاية تسجلها وثائق تلك الفترة.. ورغم أن والدي من طبقة متوسطة فإنه لم يكن راغبا في الثراء، ولم يلهث وراء المناصب...
> لهذه الدرجة....؟
>> وأكثر، فحين تفجرت الخلافات بين والدي و"النحاس" باشا وأرادوا أن يخرجوه من الوفد، عرضوا عليه عضوية مجلس إدارة شركة قناة السويس، التي كانت تعني تحوله من طبقة متوسطة إلي شخصية بالغة الثراء، وذللوا له العقبات حتي يوافق علي العرض، حيث لم يكن يملك أسهما في الشركة التي كانت لوائحها تفرض فيمن يتولي عضوية المجلس أن يكون من المساهمين...لكنه في النهاية رفض العرض واعتبره رشوة.
> يري مؤرخون لاحقون مثل الدكتور عبد العظيم رمضان أن 'النقراشي' تواطأ مع العرش بانشقاقه عن حزب الوفد؟
>> 'في هذه اللحظة يتدخل الدكتور شامل أباظة، وهو مؤرخ ومفكر سياسي، زوج السيدة صفية في الحوار قائلا:' عبد العظيم رمضان مجرد 'كمساري،' وقد رددت علي الوقائع التي كان ينشرها قبل وفاته في صحيفة الوفد، وإذا أردنا الوقوف علي حقيقة ما حدث في تلك الفترة فهناك كتابات مؤرخين معروفين بالصدق علي رأسهم الدكتور يونان لبيب.
> لكن البعض يتهمه بالمساهمة في انشقاق الحركة الوطنية بعد خروجه مع أحمد باشا ماهر من حزب الوفـد عام 1938.
>> 'تقول صفية النقراشي:' ملابسات خروجه مقارنة بما يحدث الآن شيء مضحك. أولا هم الذين أخرجوه من الحزب، بعد الخلافات السياسية التي حدثت بينه وبين قادة الوفد، حيث اعترض النقراشي علي قيام 'النحاس' باستبعاد الوزراء الذين كانت لهم مواقف مناوئة له من تشكيل حكومته الجديدة، كما اعترض علي الدور الذي لعبته ميليشيا 'القمصان الزرق' التي شكلها 'النحاس' من شباب الوفد لقمع المعارضين له، أما السبب المباشر لخروجه من الحزب فكان الاعتراض علي قرار إرساء مشروع تعلية سد أسوان علي شركة إنجليزية بالأمر المباشر، وخلافات أخري.
> مثل؟
>> تؤكد المراسلات بين السفارة البريطانية في القاهرة والخارجية البريطانية في لندن أن قيادات وفدية كبيرة كانت غير راغبة في استمرار 'النقراشي' داخل المنظومة القيادية للحزب، وفي إحدي هذه المراسلات يقول السفير: إن خروج النقراشي واحمد ماهر من الحكم يعني سيطرة المحسوبية علي الحكومة، في ظل خبرتهما في الشئون العامة وضبط الأوضاع في حزب الوفد.
> لكن كيف كان النقراشي يري خصومه السياسيين؟
>> لم يكن يسمح مطلقا بأن يتم انتقاد أي من خصومه، وهو أمر كنا نستشعره في حواراته العائلية في المنزل.
> ربط البعض بين انشقاق 'النقراشي' عن حزب الوفد وتوليه عدة وزارات منها الداخلية والمعارف والخارجية والمالية ثم رئاسة الوزارة مرتين.
>> إطلاقا، لكن كراهية الملك التاريخية للوفد جعلته يري في والدي بعد خروجه من الوفد صديقا، بمنطق 'عدو عدوي صديقي'.
> يأخذ البعض علي 'النقراشي' موافقته المطلقة للملك فاروق وقبوله خوض حرب فلسطين دون استعداد كافٍ.
>> لم يكن موافقا علي دخول الحرب لأن استعداد الجيش لم يكن كافيا، لكن الملك بصفته القائد الأعلي أعلن القرار، ولم يكن أي شخص يستطيع الوقوف في مواجهة التيار الشعبي الراغب في نصرة الفلسطينيين، ثم إن كثيرا من الضباط مثل البطل احمد عبد العزيز تقدموا بإجازات للمشاركة في المقاومة الشعبية، ولم يكن هناك بديل سوي دخول المعركة، لاسيما أن 'النقراشي' بحكم أنه رجل دولة لم يكن أمامه سوي الموافقة، حتي لا يقال إن رئيس وزراء مصر يشكك في قدرة جيش بلاده.
> وماذا عن دوره في حادثة كوبري عباس 'فبراير 1946'؟
>> لم يكن من النوع الذي يفعل ذلك، وقد لعب مكرم عبيد دورا سلبيا في هذا الملف، وما حدث طبقا لأوراق التحقيقات التي قامت بها وزارة الداخلية أن خروج الطلبة لم يكن تلقائيا، لكنها كانت مظاهرة تم الإعداد لها بين الأحزاب، وبحسب ما عرفنا فإن الكوبري كان مغلقا أمام المشاة تمهيدا لعبور المراكب، فقام بعض الطلبة بإرغام مهندس الكوبري علي فتحه، وبعدها حدث اشتباك بين المتظاهرين مع قوات البوليس، أصيب فيها نحو 89 من الطلبة والأهالي و31 من البوليس، ونتائج التعامل العنيف من البوليس يتحملها 'راسل باشا' 'حكمدار القاهرة'، ورغم أن شهادة المؤرخين أكدت أنه لم يقتل أحد، فإنها تحولت إلي فرصة للدعاية السياسية ضد النقراشي.
> ممن؟
>> كان والدي يُحارب من النحاس والوفد ومن الإنجليز والإخوان المسلمين ومن الحزب الوطني 'القديم'، لذا كان هذا الملف فرصة للدعاية السوداء ضده ومحاولة للنيل من مكانته ودوره السياسي.
> إلي أي مدي نجحت عملية التشويه؟
>> يكفي أنها مستمرة حتي الآن.
الوجه الآخر
> حدثينا عن النقراشي الأب.
>> كان بالنسبة لنا كل شيء، وطالما هو في المنزل كان يملأ الجو بهجة، وعلي قدر ما عرف عنه من شدة وصرامة فقد كنا نراه في المنزل شخصا آخر، وليس أدل علي اهتمامه من أنه كان يحتفظ بدفتر صغير يسجل فيه ملاحظات حول أحوالنا التعليمية والصحية.
> علي ذكر التعليم الذي كان عمله الأول قبل الانخراط في العمل السياسي، كيف كان يتابع دراستكم؟
>> وقت الاغتيال كان عمري 12 عاما لكن تأثيره في شخصيتي وكذلك شقيقي 'هاني"' كان كبيرا، وكانت هناك رغبة قوية من والدي في أن يدخل شقيقي 'هاني' مدرسة عربي، ودخلت أنا المدرسة الأمريكية، وكان يتابع دروسنا ويشرح لنا المسائل الحسابية، لأنه مدرس حساب في الأساس.
> لماذا تزوج دولة الباشا بعد تخطيه الأربعين 'في السادسة والأربعين'؟
>> ظروف عمله هي التي فرضت عليه ذلك فقد انشغل بالعمل السياسي، خاصة دوره المحوري إلي جانب سعد باشا زغلول، والتطورات السياسية فيما بعد شغلته لسنوات عن الزواج.
> وماذا عن ملابسات الزواج؟
>> حقيقة 'كما عرفت فيما بعد' أنه لم يكن يفكر في الزواج، لكن 'صفية هانم زغلول' 'أم المصريين' هي التي كانت السبب في إتمام هذه الزيجة 'عام 1934' عندما اختارت له ابنة عمها، التي سبق لها الزواج وتوفي زوجها بمرض السرطان تاركا لها أربعة من الأولاد.
> كيف بدأت علاقة سعد زغلول بـ'النقراشي'؟
>> عندما كان سعد زغلول وزيرا للمعارف وفي إحدي المرات كان يمر علي مدارس الإسكندرية فلفتت شخصية والدي نظره، فرشحه لبعثة تعليمية إلي لندن وبعد عودته استمرت العلاقة بينهما.
> وإلي أي حد كانت علاقة النقراشي بالأسرة المالكة؟
>> كان الملك فاروق يعتقد أن النقراشي قريب منه، هكذا قال لنا إبراهيم باشا عبد الهادي، حيث كان لدي الملك قناعة هي أن النقراشي حلف يمين الولاء 'عند تعيينه رئيسا للوزراء' وانه شخص لا يكذب ولا ينقض عهده. لكنه في المقابل كان يشتكي منه بسبب انتقاداته لسهراته، لذا قال الملك لإبراهيم عبد الهادي: نبه النقراشي إلي أنه رئيس وزرائي وليس ناظر مدرسة.
> وماذا عن علاقتكم بالأنظمة اللاحقة بعد الثورة وحتي الآن؟
>> لم تكن هناك أي علاقة.
السبت، ١٣ فبراير ٢٠١٠
رسالة من الشيخ /عائض القرنى الى أهل مصر
رسالة أعجبتنى ونقلتها لكم حب وتقدير منى لأخواننا في مصر
ولمصر في قلب الزمان رسالة..مكتوبة يُصغي لها الأحياء
من مصر تبدأ قصة في طيبها..تروي الحوادث والعلا سيناء
هي مصر إن أنشدتها متشوقاً..طرب الزمان وغنّت الورقاء
رسالة الى مصر المسلمة
للعالم السعودى الدكتور عائض القرنى
نما الى علمى أن أخا مصريا يشكو من الجفاء والاستخفاف
فقلت لابد أن أدب بعض السفهاء وأن أقلم أظفارهم
وأن أخبرهم ما هي مصر ؟
وماذا تعنى مصر ومن هم المصريين ؟
وماذا يعنى وادى الكنانه او وادى النيل
إن مدحي لـ مصر وثنائي على مصر
كمدح الأعرابي الذي كان يمشي في الظلام الدامس
وفجأة طلع عليه القمر
فأخذ الأعرابي يناشد القمر ويذكره ويقول:
يا قمر إن قلتُ جملك الله فقد جمّلك
وإن قلت رفعك الله فقد رفعك
من أين أبدأ يا مصر ؟ وكيف أتحدث ؟ وبأي لسان أنطق؟
إنني سوف أدخل التاريخ من أوسع أبوابه إذا ذكرت مصر
وإن الدنيا سوف تصفق لي ويصفق لي الدهر إذا ذكرت مصر .
مصر المسلمة التي شكرت ربها وسجدَت لمولاها.
مصر التي قدمت قلوبها طاعة لربها
وجرت دماؤها بمحبة نبيها صلى الله عليه وسلم.
إن لك يا مصر في عالم البطولة قصة وفي دنيا التضحيات مكاناً
وفي مسار العبقرية كرسى لا يُنسى أبداً
دخلت مصر في الإسلام طوعاً ودخل الإسلام قلب مصر حباً
وأحب المصريون ربهم تبارك وتعالى
فذادوا عن دينه وحموا شرعه ونشروا منهجه.
وأحب المصريون محمداً صلى الله عليه وسلم
كأشد ما يحب التلاميذ شيخهم
والطلاب أستاذهم والأبطال قائدهم
معذرة يا مصر
إن بعض السفهاء لا يعرفون هذه الوحدة
التي ألفها محمد صلى الله عليه وسلم.
إنهم لم يدخلوا جامعته الكبرى
التي جعل أعضاءها كل خيِّر في الدهر وكل إنسان في المعمورة.
معذرة يا مصر
يا أرض الأزهر الوضَّاء
ويا أرض البطولة والفداء
ويا أرض العبقرية والذكاء.
أنا أعلم أن في الشعوب فسقة ومجرمين لا يستحقون الثناء
ولا أستثني شعباًولكن تبقى
الكثرة الكاثرة من المؤمنين المصلين العابدين الصالحين الطاهرين
فحقٌّ عليّ على منبر محمد
أن أشكر أتباعه صلى الله عليه وسلم في مشارق الأرض ومغاربها
في مصر وفي غير مصر هنا وهناك اليوم وغداً وأمس.
أي جامعة في الدنيا تحمل الثقافة ليس فيها مصر
وأي مؤسسة علمية في المعمورة ليس فيها مصر
وأي مسار ثقافي لم يشارك فيه المصريون بعقولهم وأبصارهم وبصائرهم؟
أُنزلت سفينة الفضاء الأمريكية على سطح القمر
بقدرة الواحد الأحد ثم بعقل مصري .
بهاليلُ في الإسلام سادوا ولم يكن لأولهم في الجاهلية أول
هم القوم إن أعطو أطابوا وإن دعو أجابو
وإن إعطو أصابو وأجزلو
ولا يستطيع الفاعلون كفعلهم
وإن حاولو ف النائبات وأجزلو
إنني لا أنتظر شكراً من أحد إلا من الله على هذا الكلام
ولكن أريد أن أرد على بعض الأقوام
الذين أصابتهم لوثة الوطنية ولوثة العِرق ولوثة البلد ولوثة الدم
ولوثة اللغة المزعومة ولوثة القوميه المفتريه
أصاب المسلمين في عهد عمر رضي الله عنه وأرضاه
قحط أكل الأخضر واليابس عام الرمادة
وقال عمر في تلك الأيام :
والله لا آكل سمناً ولا سميناً حتى يكشف الله الغُمَّة عن المسلمين
وبقي مهموماً هما يتأوَّه منه ليلا ونهارا
نزل الاعراب حوله فى العاصمة الإسلاميه المدينه المنورة بخيامهم
كان يبكى على المنبر وينظر الى الاطفال وهم يتضورون جوعا أمامه
وود أن جسمه خبزا يقدمه للأطفال فأخد يقول ليت أم عمر لم تلد عمر
ياليتنى ما عرفت الحياه آه يا عمر كم قتلت من أطفال المسلمين
لأنه يرى أنه هو المسؤل الأول عن الأكباد الحارة والبطون الجائعه
وفى الاخير تذكر عمر أن له في مصر إخواناً في الله
وأن مصر بلدٌ معطاءٌ سوف يدفع الغالي والرخيص
لإنقاذ العاصمة الإسلامية.
وكان والي مصرعمرو بن العاص الداهية العملاق
فكتب له عمر رسالة نصها :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص ..
أما بعد: فواغوثاه واغوثاه واغوثاه.. والسلام
فأخذها عمرو بن العاص
وجمع المصريين ليقرأ الرسالة الملتهبة المحترقة الباكية المؤثرة أمامهم.
وقال : والله لأرسلنّ لك قافلة من الطعام
أولها عندك في المدينة وآخرها عندي في مصر
وجاد المصريون بأموالهم كما يجود الصادقون مع ربهم
وبذلوا الطعام وحملوا الجمال
وذهبت القافلة تزحف كالسيل وتسير كالليل
تحمل النماء والحياة والخير والرزق والعطاء لعاصمة الإسلام.
ودعا لهم عمر وحفظها التاريخ لهم حفظا لا ينساه أبد الدهر
دخل التتار أرض الإسلام ودياره فدمروه
وهدموا المساجد ومزقوا المصاحف وذبحوا الشيوخ وقتلوا الأطفال
وعبثوا بالأعراض بل دمَروا عاصمة الدنيا بغداد
وزحفوا إلى مصر ليحتلوها.
فخرج المصريون وراء الملك المسلم قطز
الذي يحمل لافتة لا إله إلا الله محمد رسول الله
وكانت المعركة عين جالوت
والذي حثَّ الناس على القتال هو العالم
بل سلطان العلماء / العز بن عبد السلام
التقى التتار الأمة البربرية البشعة
التي لم يعلم في تاريخ الإنسان أمة أشرس ولا أقوى ولا أبشع منها
التقوا بالمصريين المسلمين.
فلما حضرت المعركة والتقى الجمعان
قام قطز فألقى لأمته من على رأسه وأخذ يهتف في المعركة
وا إسلاماه.. وا إسلاماه.. وا إسلاماه
فقدّموا المُهج رخيصة وسكبوا الدماء هادرة معطاءة طاهرة
وانتصر الإسلام، وسُحق التتار ومُنوا بهزيمة
لم يُسمع بمثلها في التاريخ.
إنها بطولات
أريد منها أن أصل الى كلمة واحدة
أن أقول للمحسن أحسنت وأن أقول للمسىء أسأت
وان أعلّم الجهلة التاريخ
والا ينسو مرة ثانيه على عرق جاهلى جنسى
لا يتصل بلا إله إلا الله محمد رسول الله
إنها مصر التي أنجبت الأبطال ولا زالت
===============================================
أكثروا من الاستغفار قال تعالى:ـ
{ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿١٠﴾ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴿١١﴾ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ﴿١٢﴾ }
سورة نوح
ولمصر في قلب الزمان رسالة..مكتوبة يُصغي لها الأحياء
من مصر تبدأ قصة في طيبها..تروي الحوادث والعلا سيناء
هي مصر إن أنشدتها متشوقاً..طرب الزمان وغنّت الورقاء
رسالة الى مصر المسلمة
للعالم السعودى الدكتور عائض القرنى
نما الى علمى أن أخا مصريا يشكو من الجفاء والاستخفاف
فقلت لابد أن أدب بعض السفهاء وأن أقلم أظفارهم
وأن أخبرهم ما هي مصر ؟
وماذا تعنى مصر ومن هم المصريين ؟
وماذا يعنى وادى الكنانه او وادى النيل
إن مدحي لـ مصر وثنائي على مصر
كمدح الأعرابي الذي كان يمشي في الظلام الدامس
وفجأة طلع عليه القمر
فأخذ الأعرابي يناشد القمر ويذكره ويقول:
يا قمر إن قلتُ جملك الله فقد جمّلك
وإن قلت رفعك الله فقد رفعك
من أين أبدأ يا مصر ؟ وكيف أتحدث ؟ وبأي لسان أنطق؟
إنني سوف أدخل التاريخ من أوسع أبوابه إذا ذكرت مصر
وإن الدنيا سوف تصفق لي ويصفق لي الدهر إذا ذكرت مصر .
مصر المسلمة التي شكرت ربها وسجدَت لمولاها.
مصر التي قدمت قلوبها طاعة لربها
وجرت دماؤها بمحبة نبيها صلى الله عليه وسلم.
إن لك يا مصر في عالم البطولة قصة وفي دنيا التضحيات مكاناً
وفي مسار العبقرية كرسى لا يُنسى أبداً
دخلت مصر في الإسلام طوعاً ودخل الإسلام قلب مصر حباً
وأحب المصريون ربهم تبارك وتعالى
فذادوا عن دينه وحموا شرعه ونشروا منهجه.
وأحب المصريون محمداً صلى الله عليه وسلم
كأشد ما يحب التلاميذ شيخهم
والطلاب أستاذهم والأبطال قائدهم
معذرة يا مصر
إن بعض السفهاء لا يعرفون هذه الوحدة
التي ألفها محمد صلى الله عليه وسلم.
إنهم لم يدخلوا جامعته الكبرى
التي جعل أعضاءها كل خيِّر في الدهر وكل إنسان في المعمورة.
معذرة يا مصر
يا أرض الأزهر الوضَّاء
ويا أرض البطولة والفداء
ويا أرض العبقرية والذكاء.
أنا أعلم أن في الشعوب فسقة ومجرمين لا يستحقون الثناء
ولا أستثني شعباًولكن تبقى
الكثرة الكاثرة من المؤمنين المصلين العابدين الصالحين الطاهرين
فحقٌّ عليّ على منبر محمد
أن أشكر أتباعه صلى الله عليه وسلم في مشارق الأرض ومغاربها
في مصر وفي غير مصر هنا وهناك اليوم وغداً وأمس.
أي جامعة في الدنيا تحمل الثقافة ليس فيها مصر
وأي مؤسسة علمية في المعمورة ليس فيها مصر
وأي مسار ثقافي لم يشارك فيه المصريون بعقولهم وأبصارهم وبصائرهم؟
أُنزلت سفينة الفضاء الأمريكية على سطح القمر
بقدرة الواحد الأحد ثم بعقل مصري .
بهاليلُ في الإسلام سادوا ولم يكن لأولهم في الجاهلية أول
هم القوم إن أعطو أطابوا وإن دعو أجابو
وإن إعطو أصابو وأجزلو
ولا يستطيع الفاعلون كفعلهم
وإن حاولو ف النائبات وأجزلو
إنني لا أنتظر شكراً من أحد إلا من الله على هذا الكلام
ولكن أريد أن أرد على بعض الأقوام
الذين أصابتهم لوثة الوطنية ولوثة العِرق ولوثة البلد ولوثة الدم
ولوثة اللغة المزعومة ولوثة القوميه المفتريه
أصاب المسلمين في عهد عمر رضي الله عنه وأرضاه
قحط أكل الأخضر واليابس عام الرمادة
وقال عمر في تلك الأيام :
والله لا آكل سمناً ولا سميناً حتى يكشف الله الغُمَّة عن المسلمين
وبقي مهموماً هما يتأوَّه منه ليلا ونهارا
نزل الاعراب حوله فى العاصمة الإسلاميه المدينه المنورة بخيامهم
كان يبكى على المنبر وينظر الى الاطفال وهم يتضورون جوعا أمامه
وود أن جسمه خبزا يقدمه للأطفال فأخد يقول ليت أم عمر لم تلد عمر
ياليتنى ما عرفت الحياه آه يا عمر كم قتلت من أطفال المسلمين
لأنه يرى أنه هو المسؤل الأول عن الأكباد الحارة والبطون الجائعه
وفى الاخير تذكر عمر أن له في مصر إخواناً في الله
وأن مصر بلدٌ معطاءٌ سوف يدفع الغالي والرخيص
لإنقاذ العاصمة الإسلامية.
وكان والي مصرعمرو بن العاص الداهية العملاق
فكتب له عمر رسالة نصها :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص ..
أما بعد: فواغوثاه واغوثاه واغوثاه.. والسلام
فأخذها عمرو بن العاص
وجمع المصريين ليقرأ الرسالة الملتهبة المحترقة الباكية المؤثرة أمامهم.
وقال : والله لأرسلنّ لك قافلة من الطعام
أولها عندك في المدينة وآخرها عندي في مصر
وجاد المصريون بأموالهم كما يجود الصادقون مع ربهم
وبذلوا الطعام وحملوا الجمال
وذهبت القافلة تزحف كالسيل وتسير كالليل
تحمل النماء والحياة والخير والرزق والعطاء لعاصمة الإسلام.
ودعا لهم عمر وحفظها التاريخ لهم حفظا لا ينساه أبد الدهر
دخل التتار أرض الإسلام ودياره فدمروه
وهدموا المساجد ومزقوا المصاحف وذبحوا الشيوخ وقتلوا الأطفال
وعبثوا بالأعراض بل دمَروا عاصمة الدنيا بغداد
وزحفوا إلى مصر ليحتلوها.
فخرج المصريون وراء الملك المسلم قطز
الذي يحمل لافتة لا إله إلا الله محمد رسول الله
وكانت المعركة عين جالوت
والذي حثَّ الناس على القتال هو العالم
بل سلطان العلماء / العز بن عبد السلام
التقى التتار الأمة البربرية البشعة
التي لم يعلم في تاريخ الإنسان أمة أشرس ولا أقوى ولا أبشع منها
التقوا بالمصريين المسلمين.
فلما حضرت المعركة والتقى الجمعان
قام قطز فألقى لأمته من على رأسه وأخذ يهتف في المعركة
وا إسلاماه.. وا إسلاماه.. وا إسلاماه
فقدّموا المُهج رخيصة وسكبوا الدماء هادرة معطاءة طاهرة
وانتصر الإسلام، وسُحق التتار ومُنوا بهزيمة
لم يُسمع بمثلها في التاريخ.
إنها بطولات
أريد منها أن أصل الى كلمة واحدة
أن أقول للمحسن أحسنت وأن أقول للمسىء أسأت
وان أعلّم الجهلة التاريخ
والا ينسو مرة ثانيه على عرق جاهلى جنسى
لا يتصل بلا إله إلا الله محمد رسول الله
إنها مصر التي أنجبت الأبطال ولا زالت
===============================================
أكثروا من الاستغفار قال تعالى:ـ
{ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿١٠﴾ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴿١١﴾ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ﴿١٢﴾ }
سورة نوح
الأربعاء، ١٠ فبراير ٢٠١٠
أحمد زويل والسياسة
زويل: طموحاتي علمية ولا اطمع بمنصب سياسي في مصر
محيط - هبة عسكر
أحمد زويل
أكد العالم المصري الدكتور احمد زويل الحاصل علي جائزة نوبل انه غير طامع في أي منصب سياسي داخل مصر ، مشيرا إلى أن كل طموحاته علمية ويهدف إلى الصعود بمصر علميا والوصول بها إلى مصاف الدول المتقدمة .
وأضاف زويل في حلقة خاصة من برنامج "العاشرة مساءا" الذي يذاع على قناة "دريم" أن العالم العربي في وضع غاية في الصعوبة فهو يعاني من ارتفاع نسبة الأمية التي وصلت إلي 60% بين النساء في دولة مثل اليمن ، مشيرا إللى أن وضع الوطن العربي علي الخريطة العلمية لا يذكر .
وأشار إلى انه لا يمكن أن يحدث أي تغير في العالم العربي دون قيادة مصر للمسيرة فمصر بها كوادر بشرية متميزة إضافة إلي تاريخها الكبير في قيادة العالم العربي.
وأوضح زويل إلي أن تاريخ الشعوب في أخر مائتي عام تؤكد أن هناك ثلاث طرق للتقدم وهي ضرورة توافر ديمقراطية واضحة المعالم وفيها يقوم الشعب بتكوين حكومة تقود الأمة مثل أمريكا ، وثانيها توافر القائد الملهم الذي يملك رؤية وقادر علي تكوين فريق يقود معه الأمة نحو التقدم مثل تركيا واردوغان ، وثالثهم توافر الاثنين معا الديمقراطية الحقيقية والقائد الملهم .
وعن رأيه في الأزمة الأخيرة بين مصر والجزائر ، أشار إلي أن مصر اكبر بكثير من كل هذه المواقف فمصر تعتبر الأب بالنسبة للعالم العربي ولابد للأب أن يتغاضى عن أخطاء أبنائه ويأخذ بأيديهم لا أن يقف في وجه ابنه .
وأشاد العالم المصري بالتجربة التركية بقيادة اردوغان خاصة في الناحية العلمية ، مشيرا إلي انه أدرك أن تقدم أي دولة يبدأ من نظام التعليم الصحيح ، فخلال سنوات قليلة استطاعت تركيا الظهور قوة بفضل تأسيس قاعدة علمية قوية قاعدة إلي النهوض بالدولة وأبنائها ، متوقعا مزيد من الإنجازات في مسيرتها العلمية والصناعية.
محيط - هبة عسكر
أحمد زويل
أكد العالم المصري الدكتور احمد زويل الحاصل علي جائزة نوبل انه غير طامع في أي منصب سياسي داخل مصر ، مشيرا إلى أن كل طموحاته علمية ويهدف إلى الصعود بمصر علميا والوصول بها إلى مصاف الدول المتقدمة .
وأضاف زويل في حلقة خاصة من برنامج "العاشرة مساءا" الذي يذاع على قناة "دريم" أن العالم العربي في وضع غاية في الصعوبة فهو يعاني من ارتفاع نسبة الأمية التي وصلت إلي 60% بين النساء في دولة مثل اليمن ، مشيرا إللى أن وضع الوطن العربي علي الخريطة العلمية لا يذكر .
وأشار إلى انه لا يمكن أن يحدث أي تغير في العالم العربي دون قيادة مصر للمسيرة فمصر بها كوادر بشرية متميزة إضافة إلي تاريخها الكبير في قيادة العالم العربي.
وأوضح زويل إلي أن تاريخ الشعوب في أخر مائتي عام تؤكد أن هناك ثلاث طرق للتقدم وهي ضرورة توافر ديمقراطية واضحة المعالم وفيها يقوم الشعب بتكوين حكومة تقود الأمة مثل أمريكا ، وثانيها توافر القائد الملهم الذي يملك رؤية وقادر علي تكوين فريق يقود معه الأمة نحو التقدم مثل تركيا واردوغان ، وثالثهم توافر الاثنين معا الديمقراطية الحقيقية والقائد الملهم .
وعن رأيه في الأزمة الأخيرة بين مصر والجزائر ، أشار إلي أن مصر اكبر بكثير من كل هذه المواقف فمصر تعتبر الأب بالنسبة للعالم العربي ولابد للأب أن يتغاضى عن أخطاء أبنائه ويأخذ بأيديهم لا أن يقف في وجه ابنه .
وأشاد العالم المصري بالتجربة التركية بقيادة اردوغان خاصة في الناحية العلمية ، مشيرا إلي انه أدرك أن تقدم أي دولة يبدأ من نظام التعليم الصحيح ، فخلال سنوات قليلة استطاعت تركيا الظهور قوة بفضل تأسيس قاعدة علمية قوية قاعدة إلي النهوض بالدولة وأبنائها ، متوقعا مزيد من الإنجازات في مسيرتها العلمية والصناعية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
