المدون
مصر
محمد طلعت عبد العاطى
تبارك الله خالق الورد اللى بأحبه
ورد أحبه
الأربعاء، ١١ مارس ٢٠٠٩
الاثنين، ٩ مارس ٢٠٠٩
مصر قبل الفتح الاسلامى
مصر قبل الفتح الإسلامي
أتاح صلح الحديبية الذى عقده محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم فى السنة السادسة للهجرة ( 628 م ) مع قريش فى مكة المكرمة أن يبعث بسفاراته إلى رؤساء وملوك العالم المعاصر له يدعوهم إلى دين الله الجديد وهو الإسلام فاتجهت سفارتان منها إلى هرقل إمبراطور الروم وإلى نائبه على مصر قيرس المشهور فى المصادر التاريخية باسم المقوقس وكان على رأس هذه السفارة " حاطب ابن أبي بلتعة " وقد غادرت السفارة المدينة المنورة فى شهر ذى الحجة من سنة 6 هـ أبريل سنة 628م ووصلت مصر سنة 7 هـ 628م وكانت تحمل الكتاب التالى :
" من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدي ، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام فأسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فعليك إثم القبط يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا فشهدوا بأنا مسلمون " .
فلقد جاءت سفارة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس دليلا على تقدير الرسول الكريم لمكانة مصر العالية وسط أقرانها من الدول التى دخلها الإسلام وعاصمتها المدينة المنورة وإنقاذا لمصر من المتاعب الاقتصادية التى كانت تمر بها ومن الاضطراب الذى كان يسود مصر فى ذلك الوقت وبخاصة فى الاختلافات الدينية التى كانت بين المصريين والبيزنطيين والتى كان من أهمها رفض المصريين تدخل الأباطرة البيزنطين فى الجدل الديني الذى دار منذ القرن الرابع الميلادى حول طبيعة السيد المسيح ، فلقد وجد المصريون فى هذا الخلاف الديني سبيلا للخروج على بيزنطة والقيام بحركات ضد مساوئ الإدارة البيزنطية فى البلاد والتى كان من أهمها حركات الاضطهاد الديني ضد من يخالف بيزنطة فى العقيدة الدينية مع ما أنزلته من تعسف وظلم بالمصريين ولا سيما فى جباية الضرائب فاتخذت المقاومة المصرية حركة هجرة من الريف إلى المعابد والأديرة بالصحراء الأمر الذى أدي معه إلى انتشار الفوضى بالبلاد واختلطت هذه الفوضى بهجوم الفرس الساسانيين أعداء بيزنطة على مصر والشام وعلى الرغم من أن هرقل استطاع استرداد مصر والشام من الفرس ودخول بلاد فارس نفسها سنة 628م إلا أنه عجز عن تحقيق الاستقرار فى مصر بسبب استمرا المشكلة الدينية ومتاعبها .
وهكذا عندما وصلت سفارة النبي صلي الله عليه وسلم إلى مصر سنة 7 هـ / 628م أي بعد جلاء الفرس عن البلاد وانتصار هرقل على الفرس أحسن المقوقس استقبالها سفراء النبي صلي الله عليه وسلم الأمر الذى يدل على أن دعوة الإسلام غدت فى ذلك الوقت تلقى أذانا صاغية باعتبارها السبيل الأمثل للنجاة من المشاكل الدينية وعلى الرغم من أن المقوقس تردد فى قبول الدعوة الإسلامية إلا أنه بعث بهدية إلى الرسول الكريم ومعه هذا الرد :
" بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط سلام عليك ، أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو إليه وقد علمت أن نبيا بقي وكنت أظن أنه يخرج من الشام وقد أكرمت رسولك وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان فى القبط عظيم أهديت إليك بغلة لتركبها والسلام عليك " .
ولقد كانت هدية المقوقس للنبي صلى الله عليه وسلم من أشهر منتجات مصر ومنها عسل من إنتاج مدينة بنها وثياب مما اشتهرت بها مصر والتى عرفت باسم " القباطي " كما كان على رأس هدية المقوقس إحدى بنات مصر وهى السيدة " مارية " من قرية حفن التابعة لمقاطعة أنصنا وموقعها الآن مدينة النصلة بمركز ملوي بمحافظة المنيا ، وقد خلفت هدية المقوقس إلى النبي صلى الله عليه وسلم روابط قوية بين مصر وبلاد العرب على عهد الرسول الكريم وبخاصة بعد إنجابه من السيدة مارية ولده إبراهيم وهو الأمر الذى دعم صلة النسب مع المصريين ومهدت للفتح الإسلامي لمصر
وعندما تولي عمر ابن الخطاب رضي الله عنه الخلافة وقدم الجابية - مرتفعات الجولان حاليا - بعد الانتصار على حملة الروم ببلاد الشام قام إليه عمرو بن العاص وقال له : " يا أمير المؤمنين ائذن لي أن أسير إلى مصر وحرضه عليها وقال : إنك إن فتحتها عنوة كانت قوة للمسلمين وعونا لهم وهى أكثر الأرض أموالا وأعجزها من القتال والحرب " ، فتخوف عمر بن الخطاب على المسلمين فلم يزل عمرو يعظم أمرها عند عمر حتي أذن له عمر بن الخطاب بالمسير إليها وقال له : " سر وأنا مستخير الله فى سيرك وسيأتيك كتابي سريعا إن شاء الله فإن أدركك كتابي آمرك فيه بالانصراف عن مصر قبل أن تدخلها أو شيئا من أرضها فانصرف وإن أنت دخلتها قبل أن يأتيك كتابي فامض لوجهك واستعن بالله واستنصره " ، فسار عمرو بن العاص إلى مصر على جيش قوامه أربعة آلاف مقاتل ودخل رفح بالعريش فى أوائل سنة 19 هـ / 640م قبل أن يصله خطاب عمر بن الخطاب حيث استولي عليها بسهولة بسبب خلوها من قوات الروم ثم تابع عمرو بن العاص زحفه من العريش إلى بلوز التى سماها العرب الفرما وهى مدينة تقع شرقي بورسعيد حاليا وسلك فى هذا الزحف الطريق الرملي البعيد عن الشاطئ وهو الطريق الذى سلكه منذ أقدم العصور كل وافد علي مصر أو جيش محارب لها إذ عبر من هذا الطريق نبي الله الخليل إبراهيم حين قصد مصر كما اجتازته جيوش الإسكندر كما سارت عليه العائلة المقدسة عند مجيئها إلى مصر .
وقد اتسمت حركات عمرو بن العاص بالسرعة فى التنقل والابتعاد عن الأماكن المراد ضربها حتي وصل إلى حصن بابليون معقل الروم الرئيسي بمصر الذى انتصر عليهم فى موقعة هليوبوليس أو عين شمس وعقد صلح بابليون ثم قدر الله بعد ذلك استكمال فتح مصر بدخوله إلى مدينة الإسكندرية بعد وفاة الإمبراطور هرقل سنة 20 هـ / 641م وعقد صلح عرف باسم صلح الإسكندرية ، ثم دخولها مرة أخرى والاستيلاء عليها سنة 646م وإنزاله بحامية الروم بها هزيمة فادحة ، وبذلك أصبحت مصر منذ ذلك الوقت دولة إسلامية ، وخاصة بعد أن أسس عمرو بن العاص أول مدينة عربية أو إسلامية بها هى مدينة الفسطاط وكانت تقع شمال حصن بابليون ثم أسس أول جامع بها عرف باسم جامع عمرو بن العاص وذلك سنة 21 هـ / 641م .
ولقد كان أول تقرير بعث به عمرو بن العاص إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصف فيه مصر وأهلها يحمل بين طياته حقيقة هامة وهى أن الفتح إسلامي لمصر وضع حدا للسيادة الرومانية ثم البيزنطية على مصر والتى اتسمت بالتشريعات المجحفة للمصريين وحرمانهم من ممارسة الاشتراك فى إدارة شئون بلادهم فضلا عن حركات الاضطهاد الديني الذى تميزت به هذه الفترة .
أتاح صلح الحديبية الذى عقده محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم فى السنة السادسة للهجرة ( 628 م ) مع قريش فى مكة المكرمة أن يبعث بسفاراته إلى رؤساء وملوك العالم المعاصر له يدعوهم إلى دين الله الجديد وهو الإسلام فاتجهت سفارتان منها إلى هرقل إمبراطور الروم وإلى نائبه على مصر قيرس المشهور فى المصادر التاريخية باسم المقوقس وكان على رأس هذه السفارة " حاطب ابن أبي بلتعة " وقد غادرت السفارة المدينة المنورة فى شهر ذى الحجة من سنة 6 هـ أبريل سنة 628م ووصلت مصر سنة 7 هـ 628م وكانت تحمل الكتاب التالى :
" من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدي ، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام فأسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فعليك إثم القبط يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا فشهدوا بأنا مسلمون " .
فلقد جاءت سفارة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس دليلا على تقدير الرسول الكريم لمكانة مصر العالية وسط أقرانها من الدول التى دخلها الإسلام وعاصمتها المدينة المنورة وإنقاذا لمصر من المتاعب الاقتصادية التى كانت تمر بها ومن الاضطراب الذى كان يسود مصر فى ذلك الوقت وبخاصة فى الاختلافات الدينية التى كانت بين المصريين والبيزنطيين والتى كان من أهمها رفض المصريين تدخل الأباطرة البيزنطين فى الجدل الديني الذى دار منذ القرن الرابع الميلادى حول طبيعة السيد المسيح ، فلقد وجد المصريون فى هذا الخلاف الديني سبيلا للخروج على بيزنطة والقيام بحركات ضد مساوئ الإدارة البيزنطية فى البلاد والتى كان من أهمها حركات الاضطهاد الديني ضد من يخالف بيزنطة فى العقيدة الدينية مع ما أنزلته من تعسف وظلم بالمصريين ولا سيما فى جباية الضرائب فاتخذت المقاومة المصرية حركة هجرة من الريف إلى المعابد والأديرة بالصحراء الأمر الذى أدي معه إلى انتشار الفوضى بالبلاد واختلطت هذه الفوضى بهجوم الفرس الساسانيين أعداء بيزنطة على مصر والشام وعلى الرغم من أن هرقل استطاع استرداد مصر والشام من الفرس ودخول بلاد فارس نفسها سنة 628م إلا أنه عجز عن تحقيق الاستقرار فى مصر بسبب استمرا المشكلة الدينية ومتاعبها .
وهكذا عندما وصلت سفارة النبي صلي الله عليه وسلم إلى مصر سنة 7 هـ / 628م أي بعد جلاء الفرس عن البلاد وانتصار هرقل على الفرس أحسن المقوقس استقبالها سفراء النبي صلي الله عليه وسلم الأمر الذى يدل على أن دعوة الإسلام غدت فى ذلك الوقت تلقى أذانا صاغية باعتبارها السبيل الأمثل للنجاة من المشاكل الدينية وعلى الرغم من أن المقوقس تردد فى قبول الدعوة الإسلامية إلا أنه بعث بهدية إلى الرسول الكريم ومعه هذا الرد :
" بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط سلام عليك ، أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو إليه وقد علمت أن نبيا بقي وكنت أظن أنه يخرج من الشام وقد أكرمت رسولك وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان فى القبط عظيم أهديت إليك بغلة لتركبها والسلام عليك " .
ولقد كانت هدية المقوقس للنبي صلى الله عليه وسلم من أشهر منتجات مصر ومنها عسل من إنتاج مدينة بنها وثياب مما اشتهرت بها مصر والتى عرفت باسم " القباطي " كما كان على رأس هدية المقوقس إحدى بنات مصر وهى السيدة " مارية " من قرية حفن التابعة لمقاطعة أنصنا وموقعها الآن مدينة النصلة بمركز ملوي بمحافظة المنيا ، وقد خلفت هدية المقوقس إلى النبي صلى الله عليه وسلم روابط قوية بين مصر وبلاد العرب على عهد الرسول الكريم وبخاصة بعد إنجابه من السيدة مارية ولده إبراهيم وهو الأمر الذى دعم صلة النسب مع المصريين ومهدت للفتح الإسلامي لمصر
وعندما تولي عمر ابن الخطاب رضي الله عنه الخلافة وقدم الجابية - مرتفعات الجولان حاليا - بعد الانتصار على حملة الروم ببلاد الشام قام إليه عمرو بن العاص وقال له : " يا أمير المؤمنين ائذن لي أن أسير إلى مصر وحرضه عليها وقال : إنك إن فتحتها عنوة كانت قوة للمسلمين وعونا لهم وهى أكثر الأرض أموالا وأعجزها من القتال والحرب " ، فتخوف عمر بن الخطاب على المسلمين فلم يزل عمرو يعظم أمرها عند عمر حتي أذن له عمر بن الخطاب بالمسير إليها وقال له : " سر وأنا مستخير الله فى سيرك وسيأتيك كتابي سريعا إن شاء الله فإن أدركك كتابي آمرك فيه بالانصراف عن مصر قبل أن تدخلها أو شيئا من أرضها فانصرف وإن أنت دخلتها قبل أن يأتيك كتابي فامض لوجهك واستعن بالله واستنصره " ، فسار عمرو بن العاص إلى مصر على جيش قوامه أربعة آلاف مقاتل ودخل رفح بالعريش فى أوائل سنة 19 هـ / 640م قبل أن يصله خطاب عمر بن الخطاب حيث استولي عليها بسهولة بسبب خلوها من قوات الروم ثم تابع عمرو بن العاص زحفه من العريش إلى بلوز التى سماها العرب الفرما وهى مدينة تقع شرقي بورسعيد حاليا وسلك فى هذا الزحف الطريق الرملي البعيد عن الشاطئ وهو الطريق الذى سلكه منذ أقدم العصور كل وافد علي مصر أو جيش محارب لها إذ عبر من هذا الطريق نبي الله الخليل إبراهيم حين قصد مصر كما اجتازته جيوش الإسكندر كما سارت عليه العائلة المقدسة عند مجيئها إلى مصر .
وقد اتسمت حركات عمرو بن العاص بالسرعة فى التنقل والابتعاد عن الأماكن المراد ضربها حتي وصل إلى حصن بابليون معقل الروم الرئيسي بمصر الذى انتصر عليهم فى موقعة هليوبوليس أو عين شمس وعقد صلح بابليون ثم قدر الله بعد ذلك استكمال فتح مصر بدخوله إلى مدينة الإسكندرية بعد وفاة الإمبراطور هرقل سنة 20 هـ / 641م وعقد صلح عرف باسم صلح الإسكندرية ، ثم دخولها مرة أخرى والاستيلاء عليها سنة 646م وإنزاله بحامية الروم بها هزيمة فادحة ، وبذلك أصبحت مصر منذ ذلك الوقت دولة إسلامية ، وخاصة بعد أن أسس عمرو بن العاص أول مدينة عربية أو إسلامية بها هى مدينة الفسطاط وكانت تقع شمال حصن بابليون ثم أسس أول جامع بها عرف باسم جامع عمرو بن العاص وذلك سنة 21 هـ / 641م .
ولقد كان أول تقرير بعث به عمرو بن العاص إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصف فيه مصر وأهلها يحمل بين طياته حقيقة هامة وهى أن الفتح إسلامي لمصر وضع حدا للسيادة الرومانية ثم البيزنطية على مصر والتى اتسمت بالتشريعات المجحفة للمصريين وحرمانهم من ممارسة الاشتراك فى إدارة شئون بلادهم فضلا عن حركات الاضطهاد الديني الذى تميزت به هذه الفترة .
من تاريخ مصر 1
ان تاريخنا هو اصل حياتنا فأمة لا تعرف تاريخها لا تعرف صناعة مستقبلها ، كانت لمصر حضارة ومدنية منذ فجر التاريخ وكان لغيرها من شعوب الشرق حضارات ومدنيات ، وكما أعطت مصر لغيرها أخذت منهم أيضا ، ولكن كان لمصر دائما طابعها الشخصي فالحضارة أصيلة في وادي النيل و قد تطورت وازدهرت في هذا الجزء من بلاد الشرق ، وقد توافرت في حضارة مصر مما اثّرعلي ما تعاقب بعدها من حضارات .
فقد بدأ في مصر الانقلاب الأول بمعرفة سر إيقاد النار، ثم الانقلاب الثاني وهو الرئيسي في مجالات الحياة المادية للإنسان القديم ألا وهو معرفة حرفة الزراعة، وبدأ في مصر التطور المعنوي لثقافة الشعوب القديمة بمعرفة الكتابة بعد معرفة الفنون، وبعد نضوج الثقافة ظهرت في مصر و الشرق كافة العقائد والتشريعات وأسس العلوم ثم أشرقت فيه الديانات السماوية التي كانت ولا تزال هي الهدى للعالمين القديم والحديث، وظلت حضارة مصر وآثارها المادية والفنية وفيرة وكثيرة عن بقية آثار المدنيات والحضارات الأخرى القديمة، واستمرت في التطور والرقي حتى الألف الأول قبل ميلاد السيد المسيح .
و يعتبر تاريخ مصر القديم من أقدم تواريخ العالم الحديث وأقدم تواريخ البشرية بأجمعها ولا ترجع أهمية هذا التاريخ إلى قدمه فحسب ولكن طابع الاستمرار في هذا التاريخ فعصوره التاريخية تتوالى ولا تختلف كلاً منهما عن الأخرى فقد استمر التاريخ الفرعوني متواصل الأحداث ونجح المصري القديم في المحافظة على الإطار العام، والملامح العامة لتاريخه عبر العصور المختلفة الطويلة على الرغم من تأثر مصر أحياناً بعوامل التمزق والاضطراب الداخلي أو أن هناك أحداث وتأثيرات خارجية وغزوات وهجرات أجنبية، ولكن المصري القديم استطاع الخروج من هذه المحن ، والصعاب ومنذ العصر الحجري الحديث حتى الغزو المقدوني عام 332ق.م .
و نجد أن تاريخ مصر القديم يتوالى في إطار واحد متماسك، ولم يعرف التاريخ المصري القديم المتعصب وسلم هذا التاريخ من نوازع التطرف والفتن وامتاز المصريون بالتسامح فيما يخص العقيدة والمعتقد فلكل إقليم معبودته الخاصة وهذا يدل على سمو التفكير لدى المصري القديم ولعل في حديثنا عن تاريخ مصر القديم دافعا قويا يحثنا على الانتماء إلى أرض هذا الوطن والتعرف على الذات الوطنية والشخصية ويجب علينا أن نفهم أثارنا ونحاول إبراز الجوانب الإيجابية في هذا التاريخ ويكفى تاريخ مصر فخراً أن عصوره المختلفة شهدت وفود العديد من الرسل والأنبياء عليهم السلام ولو تأملنا تاريخ مصر لوجدنا فيه العظة والعبرة لبني الإنسان لأن القدماء المصريين أدركوا لأنفسهم حقيقة الموت وأن الإنسان مهما بلغ من معرفة ومهما عاش من سنين فإن مصيره الموت ولن يبقى من تاريخه سوى كلمات تعبر عنها النقوش والكتابات والوثائق المختلفة وسوف نستعرض تبعا أهم معالم هذا التاريخ .
فقد بدأ في مصر الانقلاب الأول بمعرفة سر إيقاد النار، ثم الانقلاب الثاني وهو الرئيسي في مجالات الحياة المادية للإنسان القديم ألا وهو معرفة حرفة الزراعة، وبدأ في مصر التطور المعنوي لثقافة الشعوب القديمة بمعرفة الكتابة بعد معرفة الفنون، وبعد نضوج الثقافة ظهرت في مصر و الشرق كافة العقائد والتشريعات وأسس العلوم ثم أشرقت فيه الديانات السماوية التي كانت ولا تزال هي الهدى للعالمين القديم والحديث، وظلت حضارة مصر وآثارها المادية والفنية وفيرة وكثيرة عن بقية آثار المدنيات والحضارات الأخرى القديمة، واستمرت في التطور والرقي حتى الألف الأول قبل ميلاد السيد المسيح .
و يعتبر تاريخ مصر القديم من أقدم تواريخ العالم الحديث وأقدم تواريخ البشرية بأجمعها ولا ترجع أهمية هذا التاريخ إلى قدمه فحسب ولكن طابع الاستمرار في هذا التاريخ فعصوره التاريخية تتوالى ولا تختلف كلاً منهما عن الأخرى فقد استمر التاريخ الفرعوني متواصل الأحداث ونجح المصري القديم في المحافظة على الإطار العام، والملامح العامة لتاريخه عبر العصور المختلفة الطويلة على الرغم من تأثر مصر أحياناً بعوامل التمزق والاضطراب الداخلي أو أن هناك أحداث وتأثيرات خارجية وغزوات وهجرات أجنبية، ولكن المصري القديم استطاع الخروج من هذه المحن ، والصعاب ومنذ العصر الحجري الحديث حتى الغزو المقدوني عام 332ق.م .
و نجد أن تاريخ مصر القديم يتوالى في إطار واحد متماسك، ولم يعرف التاريخ المصري القديم المتعصب وسلم هذا التاريخ من نوازع التطرف والفتن وامتاز المصريون بالتسامح فيما يخص العقيدة والمعتقد فلكل إقليم معبودته الخاصة وهذا يدل على سمو التفكير لدى المصري القديم ولعل في حديثنا عن تاريخ مصر القديم دافعا قويا يحثنا على الانتماء إلى أرض هذا الوطن والتعرف على الذات الوطنية والشخصية ويجب علينا أن نفهم أثارنا ونحاول إبراز الجوانب الإيجابية في هذا التاريخ ويكفى تاريخ مصر فخراً أن عصوره المختلفة شهدت وفود العديد من الرسل والأنبياء عليهم السلام ولو تأملنا تاريخ مصر لوجدنا فيه العظة والعبرة لبني الإنسان لأن القدماء المصريين أدركوا لأنفسهم حقيقة الموت وأن الإنسان مهما بلغ من معرفة ومهما عاش من سنين فإن مصيره الموت ولن يبقى من تاريخه سوى كلمات تعبر عنها النقوش والكتابات والوثائق المختلفة وسوف نستعرض تبعا أهم معالم هذا التاريخ .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







